قال الإمام القرطبيُّ: «أي ما تركنا شيئًا من أمر الدين إلاَّ وقد دللنا عليه في القرآن، إمَّا دلالة مبيَّنة مشروحة، وإمَّا مجملة يُتَلقَّى بيانُها من الرسول ﵊، أو من الإجماع، أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب، قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لّكُلّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وقال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وقال: ﴿وَمَا ءاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. فأجْمَلَ في هذه الآية وآية النحل ما لم ينص عليه مما لم يذكره، فصدق خبر الله بأنه ما فرط في الكتاب من شيءٍ إلاَّ ذكره، إمَّا تفصيلاً وإمَّا تأصيلاً، وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]» (١).
* قال ﵌: «إنِّي قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» (٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وما خالف النصوص فهو بدعة باتفاق المسلمين» (٣).
* قال ﵌: « ... ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٤).
قال الإمام الشاطبي: «والرأيُ إذا عارض السنة فهو بدعة وضلالة» (٥).
* قال رسول الله ﵌: « ... إنه من يَعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» (٦)، عضوا عليها