راجحاً» (١).
* يتضح مما سبق أن قول الأستاذ محمد حسين أن الله عذر الكفار والمشركين بجهلهم ـ قول خطير لأنه ينافي قوله ﵌: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» (٢).
قال الإمام النووي في شرح الحديث: «فيه نسْخ الملل كلها برسالة نبينا ﵌، وفي مفهومه دلالة على أن من لم تبلغه دعوة الإسلام فهو معذور ... وإنما ذكر اليهود والنصارى تنبيهاً على من سواهما وذلك لأن اليهود والنصارى لهم كتاب فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتاباً فغيرهم ممن لا كتاب له أوْلا» (٣).
وانظر أيضاً البداية والنهاية للحافظ ابن كثير، (٢/ ٧٣ - ٧٩) باب مجادلة المشركين رسول الله ﵌ واعترافهم في أنفسهم بالحق وإن أظهروا المخالفة عناداً وحسداً وبغياً وجحوداً.
٤ - قول الأستاذ محمد حسين: ونبينا ﵌ عذر قومه المخالفين له في العقيدة، فقال: «اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون».
توضيح: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كأني أنظر إلى النبي ﵌ يحكي نبياً من الأنبياء ضَربَه قومه فأَدْمَوْهُ، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (٤).
قال الحافظ ابن حجر: «يحتمل أن ذلك لما وقع للنبي ﵌ ذكر لأصحابه أنه وقع لنبي آخر قبله، وذلك فيما وقع له يوم أحد لما شُج وجهه وجرى الدم منه،