المؤمنين عمر بن الخطاب في الاستسقاء المشهور بين المهاجرين والأنصار، وقوله: «اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا»، يدل على أن التوسل المشروع عندهم هو التوسل بدعائه وشفاعته لا السؤال بذاته؛ إذ لو كان هذا مشروعاً لم يعدل عمر والمهاجرون والأنصار عن السؤال بالرسول إلى السؤال بالعباس».
٣ - اتهم الأستاذ محمد حسين شيخ الإسلام ابن تيمية بهتاناً وزوراً بأنه يرد الحديث الصحيح وأعمال الصحابة ﵃، وشيخ الإسلام ابن تيمية بريء من ذلك، بل كان ﵀ من منهجه أن يسير وراء الدليل وسيتضح ـ إن شاء الله ـ من الرد على حديث الأعمى واستسقاء الصحابة بالعباس أنهما ليس فيهما دليل على ما ذهب إليه الأستاذ محمد حسين لأن غاية ما فيهما هو التوسل إلى الله بدعاء النبي ﵌ وبدعاء العباس.
٤ - العجيب أن يتهم الأستاذ محمد حسين شيخ الإسلام بذلك ـ وهو منه بريء ـ رغم أن كتابه (اللمع) مليء بشبهات واهية يرد بها أحاديث رسول الله ﵌ الصحيحة كما مر بك سابقاً، بل غالباً ما يترك الحديث الصحيح ويأخذ بقول يخالفه لأحد العلماء.
ثالثاً: حديث استسقاء الصحابة بالعباس ﵃:
عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قَحِطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﵌ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا،» قال: «فيُسقون» (١).
التوضيح:
١ - معنى قول عمر ﵁: «إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﵌ فتسقيَنا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا»: أننا كنا نقصد نبينا ﵌ ونطلب منه أن يدعو لنا، ونتقرب إلى الله