فيما نعلم والخير كل الخير في اتباعه (١).
ثانياً: من ذهب من العلماء إلى جواز التسبيح بالمسبحة قال إن التسبيح باليد أفضل.
ثالثاً: من قال من العلماء بجواز العد بالنوى والحصى استدل بفعل الصحابة وإقرار الرسول على ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «عد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبي ﵌ للنساء: «واعقدن بالأصابع فإنهن مسئولات مستنطقات» وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك، فحسن وكان من الصحابة ﵃ من يفعل ذلك، وقد رأي النبي ﵌ أم المؤمنين تسبح بالحصى وأقرها على ذلك وروى أن أبا هريرة كان يسبح به (٢).
وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز، فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أُحسِنت فيه النية فهو حسن غير مكروه، وأما اتخاذه من غير حاجة، أو إظهاره للناس مثل تعليقه في العنق أو جعله كالسوار في اليد، أو نحو ذلك ـ فهذا إما رياء الناس، أو مظنة الرياء ومشابهة المرائين من غير حاجة.
الأول محرم والثاني أقل أحواله الكراهة؛ فإن مراءاة الناس في العبادات المختصة كالصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن من أعظم الذنوب» (٣).
رابعاً: ذهب بعض العلماء إلى أن السُّبْحة بدعة مضافة في التعبد بالأذكار والأوراد لم تكن في عهد النبي ﵌ وضعفوا الأحاديث والآثار التي استدل بها المجوّزون، واستدلوا بما رواه ابن وضاح القرطبي في البدع عن ابن مسعود أنه مر بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه، ثم مر برجل يسبح بحصى فضربه برجْله ثم قال: «لقد سبقتم! ركبتم البدعة ظلما! ولقد غلبتم أصحاب محمد ﵌ علماً».
وقالوا بأن التسبيح بالمسبحة مخالف لهديه ﵌ حيث كان يعقد التسبيح بيمينه (٤)، وقالوا بأن استعمال المسبحة يقضي على سنة العد بالأصابع (٥).