Lewati ke konten

Kitab: Ar-Radd 'alal Luma' · Pengarang: شحاتة صقر

Baca halaman 96

  1. الرد على الشبهات التي استدل بها الأستاذ محمد حسين على جواز الابتداع في الدين وأن في الإسلام بدعة حسنة
  2. الشبهة الثامنة حديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة

وإنما المراد العمل بما ثبت من السنة النبوية، وذلك من وجهين:

أحدهما: أن السبب الذي جاء لأجله الحديث هو الصدقة المشروعة بدليل ما ثبت في الصحيح من حديث جرير بن عبد الله ﵄ قال: كنا عند رسول الله ﵌ في صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مُضر بل كلهم من مضر، فتمعّر وجه رسول الله ﵌ لما رأي بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: «﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] والآية التي في الحشر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الحشر: ١٨] تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُرِّه، من صاع تمره»، حتى قال: «ولو بشق تمرة»، قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومَين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله ﵌ يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﵌: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ... » إلخ الحديث (١).

فتأملوا أين قال رسول الله ﵌: «من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة ... » تجدوا ذلك فيمن عمل بمقتضى المذكور على أبلغ ما يقدر عليه حتى بتلك الصرة فانفتح بسببه باب الصدقة على الوجه الأبلغ، فسُرَّ بذلك رسول الله ﵌ حتى قال: «من سن في الإسلام سنة حسنة ... » الحديث، فدل على أن السنة ها هنا مثل ما فعل ذلك الصحابي، وهو العمل بما ثبت كونه سنة.

الوجه الثاني من وجهي الجواب: أن قوله ﵌: «من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة ... » لا يمكن حمله على الاختراع من أصل، لأن كونها حسنة أو سيئة لا

Rujukan halaman ini: الرد على اللمع، ص 96 (SanadKitab #36181, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.