الدين والدعوة إليه، فالدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم ومسلمة، كل حسب قدرته وعلمه، والدعوة إلى الله مسؤولية الأمة، وحاجة الأمة.
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف/١٠٨].
وهذا النص عام، مطلق في الزمان: ليلاً ونهاراً .. ومطلق في المكان: شمالاً وجنوباً .. وشرقاً وغرباً .. ومطلق في الجنس: العرب والعجم .. ومطلق في النوع: الرجال، والنساء .. ومطلق في السن: الكبار والصغار .. ومطلق في اللون: الأبيض والأسود .. ومطلق في الطبقات: السادة والعبيد .. والأغنياء والفقراء.
فالدعوة لهؤلاء واجبة؛ لأنهم من الناس، وهذا الدين لكل الناس .. والدعوة من هؤلاء إذا أسلموا واجبة؛ لأنهم من أمة محمد ﷺ وأتباعه.
٢ - وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم/٥٢].
٣ - وقال ﵊ يوم النحر في حجة الوداع مخاطباً جميع مَنْ آمن به من أصحابه عرباً وعجماً .. رجالاً ونساء .. أبيضهم وأسودهم .. غنيهم وفقيرهم .. سادتهم ومماليكهم: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ». متفق عليه (١).
٤ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (٢).
٥ - وببذل الجهد لإعلاء كلمة الله ونشرها تحصل لنا الهداية، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت/ ٦٩].