الواجب الثاني: الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران/١٠٤].
٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَو آيَةً». أخرجه البخاري (١).
٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ». أخرجه مسلم (٢).
- فقه الخسران في الشرع:
الخسران في الشرع هو غبن الإنسان في حظوظه من ربه ﷿.
وهذا هو الخسران المبين.
فمن خسر ربه .. وخسر دينه .. وخسر وقته .. وخسر عمره .. وخسر الجنة .. فلا أحد أشد خسارة منه.
وكل إنسان خاسر في الدنيا والآخرة إلا من اتصف بأربع صفات هي:
الإيمان بالله .. والعمل الصالح .. والتواصي بالحق .. والتواصي بالصبر.
قال الله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر/١ - ٣].
وقد أعطى الله كل إنسان أعظم رأس مال في الدنيا، وهو عمر الإنسان بأيامه ولياليه، وأمره بالاتجار معه في رأس هذا المال؛ ليسعد في دنياه وآخرته.