٨ - فضائل الذكر
- فضل الذكر:
١ - قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد/٢٨].
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «يَقُولُ الله تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُه فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِرَاعاً، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إلَيهِ بَاعاً، وَإنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». متفق عليه (١).
٣ - وعن أبي موسى ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ». أخرجه البخاري (٢).
- فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات:
عن حنظلة الأسيدي ﵁ -وفيه-: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قلت يا رسول الله نكون عندك تُذَكِّرنا بالنار والجنة حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عَافَسْنا الأزواج والأولاد والضَّيْعات فنسينا كثيراً.
فقال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إَنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الملائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ، وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً» ثلاث مرات. أخرجه مسلم (٣).