- حكم البكاء على الميت:
يجوز البكاء على الميت إن لم يكن معه ندب أو نياحة، ودمع العين من الرحمة، مما يجعله الله في قلوب عباده الرحماء، ويحرم شق الثوب، ولطم الخد، ورفع الصوت ونحوه، والميت يُعذَّب -أي يتألم ويتكدر- في قبره إذا نيح عليه بوصية منه.
١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ تَذْرِفَانِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِي اللَّهم عَنْهم وَأَنْتَ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ» ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ». متفق عليه (١).
٢ - عن عبد الله بن جعفر ﵄ أن النبي ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثاً أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: «لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ اليَومِ»، ثم قال: «ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي» فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فقال: «ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ» فأمره فحلق رؤوسنا. أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٣ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ». متفق عليه (٣).