٤ - صوم التطوع
- صفة صوم النبي ﷺ وإفطاره:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْراً كَامِلاً قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لا وَالله لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لا وَالله لا يَصُومُ. متفق عليه (١).
٢ - وعن حميد أنه سمع أنساً ﵁ يقول: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكَانَ لا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً إلَّا رَأيْتَهُ، وَلا نَائِماً إلَّا رَأيْتَهُ. أخرجه البخاري (٢).
- أقسام الصيام:
الصيام نوعان:
واجب: كصيام شهر رمضان.
وتطوع: وهو نوعان: تطوع مطلق، وتطوع مقيد، وبعضه آكد من بعض.
وصوم التطوع فيه ثواب عظيم، وزيادة في الأجر، وجبر لما يحصل في الصيام الواجب من نقص أو خلل.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». متفق عليه (٣).