١ - كتاب النكاح
أحكام النكاح
- فقه الزواج:
الزواج والزوجية سنة من سنن الله تعالى في الخلق، وهي عامة مطلقة في عالم الحيوان وعالم النبات.
أما الإنسان: فإن الله لم يجعله كغيره من العوالم المطلقة الغرائز، بل وضع له النظام الملائم لسيادته، والذي يحفظ شرفه، ويصون كرامته، وذلك بالنكاح الشرعي الذي يجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالاً كريماً، قائماً على الرضا، وعلى الإيجاب والقبول، والأُنس والمحبة.
وبذلك أَشبع الغريزة بالطريق السليم، وحَفظ النسل من الضياع، وصان المرأة عن أن تكون مطية لكل راكب.
- فضل الزواج:
النكاح من آكد سنن المرسلين، ومن السنن التي رَغَّبَ فيها الرسول ﷺ.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ [الروم/٢١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد/ ٣٨].
٣ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ شباباً لا نجد شيئاً فقال لنا رسول الله ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». متفق عليه (١).