مسألة - يسن التسوك بعود رطب لا يتفتت.
روى البخاري في "صحيحه" عن عائشة ﵂ أنها قالت: (دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ﷺ وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فَأَبَدَّهُ رسول الله ﷺ بصره، فأخذت السواك فقصمته، ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي ﷺ فاستن به، فما رأيت رسول الله ﷺ استن استنانا قط أحسن منه) الحديث والشاهد منه أن القصم أو القضم والتطييب يستلزم التليين وأن يكون العود رطبا.
ـ[وهو مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب .. ]ـ
قوله: (مطلقا): أي في كل الأوقات ثم استثنى بعد الزوال للصائم فقال بكراهته له من بداية هذا الوقت إلى المغرب، سواء أكان بعود يابس، أو برطب.
قوله: (الزوال) أي زوال الشمس: وهو ميلها عن كبد السماء وهو بداية وقت صلاة الظهر.
مسألة - السواك مسنون مطلقا إلا بعد الزوال للصائم فيكره.
والدليل على أنه مسنون مطلقا في كل الأوقات، قوله ﷺ: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» وقوله ﷺ في الحديث المتفق عليه: «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» قال ابن قدامة في " المغني" (١/ ٧١): (لأمرتهم أمر إيجاب؛ لأن المشقة إنما تلحق بالإيجاب لا بالندب، وهذا يدل على أن الأمر في حديثهم أمر ندب واستحباب، واتفق أهل العلم على أنه سنة مؤكدة، لحث النبي ﷺ ومواظبته عليه، وترغيبه فيه وندبه إليه، وتسميته إياه من الفطرة) ويتأكد السواك في بعض الأوقات وستأتي.
ومما اُستدل به على أنه مكروه للصائم بعد الزوال:
• ما رواه الطبراني وغيره: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورا بين عينيه يوم القيامة».