كيف يكون الله أحب إليك مما سواه
أما السبب الأول فهو أن يكون الله ورسوله ﷺ أحب إليه مما سواهما: أي أن يكون الله أحب إليك مما سواه، وهذا لا يتحقق ولا يكون إلا بأن تكون محبتك لله ﷿ أولى من كل محبة، وقاهرة لكل محبة، وتكون كل محبة خاضعة وتابعها لها، فيكون الله ﷿ أولى الأشياء عندك بالتعظيم والتوقير وأحب شيء إليك، ولا يكون إلا بأن تكون محبته أعلى محبة وقاهرة لكل محبة، وكل محبة خاضعة لها.
قال الله ﵎: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥].
وقال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة:٥٤].