الصبر سبيل النصر
النصر رفيق الصبر وحليفه، فلا يأتي النصر إلا مع الصبر، والنصر حفظ وجنة من كيد الأعداء، ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران:١٢٠].
وقد علق الله ﵎ الفلاح على الصبر فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:٢٠٠].
وعلق الله ﷿ المغفرة والأجر العظيم على الصبر أيضاً فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:٣].
وقال الله ﷿: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الأعراف:١٣٧].
والصبر من عزائم الأمور؛ قال الله ﵎: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى:٤٣].
وقال لقمان لابنه: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان:١٧].
كل هذا من النواحي التي ذكرها الله ﵎ عن الصبر، ذكر الإمام أحمد منها حوالي ٩٠ موضعاً، وفصل الإمام ابن القيم في نحو ٢٢ موضعاً كلها في الصبر في القرآن الكريم.
وقد أخبر الله ﷿ أن أهل الصبر في نجاح دائم وغيرهم في خسران، قال الله ﵎: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:١ - ٣].
وأخبر الله ﵎ عن أهل الميمنة أنهم ماذا؟ ﴿تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد:١٧].
وأثنى الله ﵎ على الصابرين كما قال تعالى: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ [آل عمران:١٧].