معنى الإيمان
قال تعالى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة:١ - ٣].
والإيمان لغة معناه: التصديق، قال إخوة يوسف لأبيهم: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف:١٧] يعني: وما أنت بمصدق لنا.
والإيمان شرعاً: تصديق وقول وعمل، تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان.
والتصديق بالجنان معناه: اعتقاد القلب بانفراد الله ﷿ بالألوهية، ولا تكفي المعرفة بأن الله ﷿ واحد، وعدم التصديق بذلك لا ينجي العبد من الخلود في النار، وقد قال الناس: إن قول القلب هو تصديق القلب بانفراد الله ﷿ بالألوهية ولا تكفي المعرفة فقط.
وأبو طالب كان يقول: ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحاً بذاك مبينا وقال تعالى عن قومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل:١٤].
إذاً: فلا تكفي المعرفة، وإنما لابد من يقين القلب واعتقاده الجازم بانفراد الله بالألوهية وتصديقه بذلك.
هذا قول القلب.