الرابع: الخوف من الميل عن الاستقامة ومن مكر الله
ثم الخوف من الميل عن الاستقامة، والخوف من مكر الله ﷿، مثل أن تركن لأعمالك الصالحة فيوكلك الله ﷿ إليها.
صفت لي الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فتخاف -يا أخي- من ضيق القلب وكما قال النبي ﷺ: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليها الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)، فتخاف مكر الله ﷿، فكم من رجل كان له حال مع الله ﷿، وكان يصلي الفجر في جماعة، وهو الآن يجلس على القهاوي.
فاتق الله ﷿ هذا هو الخوف من الزيغ ومن مكر الله ﷿.