الرابع عشر: خوف عدم قبول الأعمال وخوف الذنوب
ثم بعد ذلك الخوف من الحسنات والخوف من الذنوب، فما ظنك بالخوف من الحسنات وألا يقبلها الله ﷿، وألا توفي بها، وألا تستمر عليها إلى يوم القيامة.
فعودوا أنفسكم الخوف من الله ﷿، فإذا سكن الخوف القلوب طرد مواطن الشهوات عنها، وأحرق مواضع الشبهات منها، وعودوا أنفسكم ذكر الموت، واجعلوا الموت منكم على بال.
فهذا الربيع بن خثيم يقول: لو غفل قلبي عن ذكر الموت ساعة لفسد قلبي، ومن لم يتعظ بالموت ولا بالقرآن فلو تناطحت الجبال بين يديه ما اتعظ.