الرضا بمحمد رسولاً
والرضا برسول الله رسولاً هو عين الشهادة أن محمداً رسول الله ﷺ، قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]، وقال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:١ - ٢].
وقال الله ﵎: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].
قال سيدنا عمر يوماً لرسول الله ﷺ: (والله يا رسول الله! لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين، قال: الآن يا رسول الله، قال: الآن يا عمر).
وكونك ترضى به رسولاً يعني: ألا تتحاكم إلا إلى رسول الله ﷺ، وأن تطبق هدي النبي ﷺ، وأن تهاجر إلى سننه: في حركاته وسكناته وكلامه وصمته وأفعاله، وأن يكون رسول الله ﷺ سيدك وشيخك، فتفزع إلى آرائه، وتترك كل الآراء لآرائه، وتترك زبالات الأذهان ونتائج الأفكار العفنة وأقوال العقول وهدايات الأفكار لهديه وشرعه، فتترك علم الكلام والمنطق لهدي نبينا ﷺ، ولتكن قاعدتنا دوماً: النقل مقدماً على العقل، والكتاب والسنة مقدم على غيره من عقول البشر، وعلى غيره من أذواق ومواجيد الصوفية، وأن يكون الذوق عند المسلم ذوقاً شرعياً مرتبطاً بالكتاب والسنة.
لقد أعزنا الله بالإسلام والجهاد، ثم لما أغمدت السيوف أتت الهزيمة والذل والعار والوحل والسقوط والدناءة على يد من ابتعدوا عن دين الله ﷿.
إذا أنت غمت عليك السماء وظلت حواسك عن صبحها فعش دودة في ظلام القبور تغوص وتسبح في قيحها