حسن الخلق
السبب التاسع: حسن الخلق، يقول النبي ﷺ: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)، وقال النبي ﷺ: (خير الناس أحسنهم خلقاً)، وقال النبي ﷺ: (خير ما أعطي الناس خلق حسن، ومن كمل إيمانه ذاق حلاوة الإيمان)، وقال النبي ﷺ: (أفضل الإيمان الصبر والسماحة)، وأفضل الصبر الصبر على طاعة الله: من الإتيان لصلاة الجماعة في المسجد، والمواظبة على سماع دروس العلم، والإتيان لصلاة الفجر، والمداومة على قيام الليل، والحرص على صوم النافلة.
ويلي الصبر على طاعة الله الصبر عن معاصي الله، ثم الصبر على أقدار الله المؤلمة.
ولابد أن يعلم المسلم أن الله ﷿ أرحم بالمظلومين من المسلمين من كل المسلمين قاطبة، إن الله ﷿ اختص نفسه بتسع وتسعين من الرحمة، ثم أنزل إلى الأرض جزءاً يتراحم منه الجن والإنس والطير والهوام، والله ﷿ لا يريد للمسلمين إلا الخير، وهو أرحم بهم من الوالدة بولدها، وما يصيب المسلمين من أزمات لا يريد الله للناس بإصابتهم بها إلا الخير، ولعلهم أن يعودوا تدريجياً إلى دينهم، فتمتلئ المساجد، ويظهر الحجاب والنقاب واللحية وغيرها من شعائر الإسلام.
قال تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران:١٤٠]، ولقد قال النبي ﷺ: (يؤتى بأبأس أهل الدنيا من أهل الجنة -من شدد الله ﷿ عليهم في الدنيا- فيغمس في الجنة غمسة واحدة فيقال: هل مر بك بؤس قط؟ فيقول: لا).