وصف أرض الجنة
والجنة طيبة التربة فهي ذات متاع حسي وروحي.
وكم سنة من عمرك تنفق على أرض الجنة هذه؟ وقد قال النبي ﷺ: (أرض الجنة مسك خالص).
وقال الرسول ﷺ: (تربتها الزعفران).
وقال ابن عباس: أرض الجنة من مرمرة بيضاء، من فضة كأنها المرآة، ليست كفضة الدنيا، فإن فضة الدنيا لا تستطيع أن ترى ما بداخلها، أما فضة الجنة فهي أرض من مرمرة بيضاء في صفاء القوارير.
إذاً: أرض الجنة مسك وزعفران وفضة، سبحان مثبت العقول، فبكم تشتري هذه الأرض؟! والله! لو كانت الدنيا ذهباً يفنى، والآخرة خزفاً يبقى، لكانت الآخرة أحق بالعمل لأنها تبقى.
إنَّ الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها فكيف تعدو خلفها؟ الدنيا لعب ولهو وزينة، والرجل العاقل لا يشتغل باللهو وإنما يتركه للصغار فهما لا يليقان بالكبار.
فإذا صار عمر الرجل أربعين سنة فإن الدنيا لا تليق به، فكيف نجري خلفها وهي جيفة لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ألا نصدق قول رسولنا ﷺ وهو أصدق من نطق: (الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة).
يكفيك من هوان الدنيا على الله ﷿ أن عذب أنبياؤه وذبح وقتل من أنبيائه فيها.