فضل هذه الأمة على الأمم السابقة في الأجر والعطاء
هذه الأمة أقل عملاً وأكثر أجراً، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من الغدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم؛ فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: ما لنا أكثر عملاً وأقل عطاء؟! فقال الله ﷿: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا.
قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء).
وهذه الأمة أمة باقية محفوظة، كم من أمم اندثرت وبادت ولم يبق لها نسل كعاد وثمود، بخلاف أمة محمد ﷺ كما قال: (سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي ألا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها).
فهذه الأمة لن يهلكها الله ﷿ بعذاب يستأصل شأفتها، ولقد قال النبي ﷺ (لن يجمع الله تعالى على هذه الأمة سيفين، سيفاً منها، وسيفاً من عدوها).