سنة الله أن للقوة المادية تأثيرها في النفوس
أيضاً من سنن الله: أن للقوة المادية تأثيرها في النفوس.
فمن الناس من يقول: لن ننتصر ما دمنا قلة، نقول له: قال الله ﵎: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [الأنفال:٤٣].
إذاً: للقوة المادية مع القوة المعنوية تأثير في النفوس، وإن كانت القوة المادية مفقودة عند الصحابة يوم بدر لكن الله نصرهم: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الأنفال:٤٣].
وفي وصية عمر بن الخطاب ﵁ لجنده: إنما ينصر الله ﵎ المسلمين بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإذا استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا بالقوة، وإن لم ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا، واعلموا أنه عليكم في مسيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله.
هذه سنة الله ﵎ في نصر أوليائه وهزيمة أعدائه.