Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sayyid Husain al-'Afani · Pengarang: سيد حسين العفاني

Baca Juz 51, halaman 5

  1. الصالحون والعصاة - حياتهم ومماتهم وميعادهم
  2. ذكر بعض الفروق بين الصالحين والعصاة

ذكر بعض الفروق بين الصالحين والعصاة

وانظر إلى العصاة وإلى الصالحين، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟ فالأول كل عيشه مع الله ﷿، وفي معية الله ﷿، والله مولاه وناصره، وهو من حزب الله ﷿، فماذا فقد إذا كان عزه بسيده؟ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون:٨].

واجعل بربك كل عزك يستقر ويثبت فإن اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت والآخر إلهه هواه، قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية:٢٣].

وإلهه الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، قال ﷺ: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة).

الأول في معية الله ﷿، يصلي لله ﵎ ويثني عليه، وقد جاء في الحديث الصحيح: (إن الله وملائكته وأهل السماوات وأهل الأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحيتان في البحار ليصلون على معلم الناس الخير) ويثني عليه الله ﷿، فماذا يريد بعد ذلك من الخير؟ ويقول له الله ﷿ عند موته: (أن صدق عبدي) فماذا يريد بعد ذلك من الخير؟ فكفاه جزاء على الطاعة أن رضيه لها أهلاً، وأنه نظف مشاعره وأحاسيسه وقلبه وصدره وفرغه له، وجعل كل همه في طاعته وفي مرضاته، ويكفيه هذا وحتى ولو لم تكن هناك جنة، فما ظنه بصلاة الله عليه، واستغفار حملة العرش له، ودعاء النبيين له قبل وجوده في دار الدنيا، كما قال نوح ﵇ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ [نوح:٢٨].

وكما قال الله ﵎ لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد:١٩]، فماذا يريد من الخير بعد ذلك؟ يضاعف له العمل القليل الذي ربما احتقره وربما لم ينظر إليه، وإذا عاد أخاً له في الله ﷿ مريضاً بعث الله ﵎ على مدرجته سبعون ألف ملكاً يستغفرون له حتى يمسي، وهذا الكلام نوقن به ونعلمه.

وما ظنك بأن يستغفر لنا من أول النهار إلى آخره سبعون ألف ملك وأن نكون في معية الله ﷿؟ فماذا تريد بعد ذلك؟ فعفوه يستغرق الذنوب، فكيف رضوانه؟ ورضوانه يستغرق الآمال، فكيف حبه؟ وحبه يدهش العقول، فكيف وده؟ ووده ينسي ما دونه، فكيف لطفه؟ ولطفه تطيب به الأرض، وكذلك الصالحون تطيب بهم الأرض، قال ﵊: (هم القوم لا يشقى جليسهم).

قوم كرام السجايا أينما جلسوا يبقى المكان على آثارهم عطرا فهم يعطرون المكان بعطر تطيب به الأرض بفضل طيبهم، وتشتاق إليهم الأرض، بل تشتاق إليهم الجنة.

وفي الحديث الصحيح الذي حسنه الشيخ الألباني يقول ﵊: (إن الجنة لتشتاق إلى علي وعمار وسلمان).

وإن الجبل ينادي جبلاً آخر باسمه: هل مر بك ذاكر لله ﷿؟ فإن قال: نعم قال: أبشر، فالأرض تحس بوقع أقدامهم الطيبة.

وعلى الطرف الآخر أناس تلعنهم الأرض وتستريح بموتهم، فقد مرت جنازة على رسول الله ﷺ فقال: (مستريح أو مستراح منه.

فقالوا: يا رسول الله! ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: إن العبد الكافر أو الفاسق أو المنافق تستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب).

وفي الأثر: (إن هوام الأرض وعقاربها تقول: لعن الله ابن آدم منعنا القطر بشؤم معصيته)، فأرض تلعن ناساً يمشون عليها، وأرض تشتاق إلى مرور أقدام الصالحين عليها، فماذا نريد بعد ذلك؟

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سيد حسين العفاني، ج 51، ص 5 (SanadKitab #36323, hlm. urut 861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.