عداوة اليهود لجبريل وللمسلمين
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
ثم أما بعد: قال تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم:٥ - ٦].
هذا معلم رسول الله ﷺ، لا كما يقول اليهود الكذابون الدجالون: إن الذي كان يعلم محمداً هو عبد الله بن سلام حبر اليهود الذي أسلم بعد ذلك عدو جبريل من الملائكة كما قالت يهود، واليهود يبغضون كل شيء طيب وجميل، وكبرى جرائمهم قتلهم للنبي ﷺ.
فصارت الحرب بيننا وبينهم دينية بحتة، روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (لأن أحلف بالله تسعاً أحب إلي من أن أحلف مرة واحدة أن النبي ﷺ قتل قتلاً، وجعله الله نبياً، واتخذه شهيداً).
يقول أبو الأحوص فسألت إبراهيم النخعي فقال: كانوا يقولون -أي: الصحابة-: إن يهود سممت النبي وأبا بكر.
قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح على شرط مسلم، ورواه الحاكم في المستدرك.
وزينب بنت الحارث هي التي سمته بعد غزوة خيبر، ومات النبي ﷺ من أثر السم، حيث كان يعاوده أثر السم فيحتجم، حتى مات النبي ﷺ متأثراً بالسم.
وكذلك سموا من بعده الصديق أبا بكر، وعبد الله بن سبأ اليهودي كان وراء قتل عثمان، وصاحب الفتنة الكبرى، حيث أله علياً وأسس المذهب الشيعي في ديار المسلمين وأتت كل البدع عن طريق الدولة الفاطمية التي أنشأها عبيد الله بن ميمون القداح اليهودي المنتسب إلى بيت النبوة زوراً.
وأسقطوا دولة الخلافة في تركيا على يد اليهودي مصطفى كمال أتاتورك من يهود الدونمة، ثم بعد ذلك أخذوا فلسطين.
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم:٥] هو جبريل ﵇، و (القوى) هنا لازمة لصيانة الوحي عن أن يتخطفه الشياطين عند نزول جبريل به، قال الله ﷿: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء:٢١٠ - ٢١١]، لقوة جبريل ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء:٢١٢].
يقول النبي ﷺ في وصف جبريل بهيئته التي خلقه الله بها وقد رآه النبي ﷺ على ذلك مرتين: (رأيت جبريل له ستمائة جناح، ينتثر من ريشه تهاويل الدر، كل جناح سد علي الأفق).
قال الله ﵎ مبيناً قوة جبريل: ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ [القمر:٣٧] يعني: طمس جبريل أعينهم بطرف جناحه فقط بعد أن رفع القرى اللوطية الخمس حتى أسمع الملائكة صوت نباح الكلاب وصوت الديكة، وهو الذي صاح صيحة واحدة على ثمود، ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس:٢٩]، صيحة واحدة فقط!