فلنستخدم هذا الدواء السهل، ولندوام كل يوم، ولنبكر في إخراج الصدقة حتى نحظى بدعوة الملكين، ونستفيد بها طوال اليوم. قال ﷺ: " ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا " (١).
القراءة في سير الصالحين:
من الأمور التي تستثير الهمم وتولد الطاقة: معرفة أحوال الصالحين وكيف كان تعاملهم مع أنفسهم مع شدة خوفهم من ربهم.
فلنقرأ في سير هؤلاء الأخيار، ومن الكتب المرشحة لذلك:
الزهد للإمام أحمد بن حنبل، الزهد لأبن المبارك، التواضع والخمول لابن أبى الدنيا، صفة الصفوة لابن الجوزى.
التربية الوقائية:
ومع اهتمام كل منا بنفسه، والحرص الدائم على تعاهدها، وإعطائها الدواء المناسب لعلاجها مما تعاني منه، فإن هناك أمورًا ينبغي عملها كتربية وقائية. فكما قالوا: تجفيف المنابع أولى من بناء السدود.
فهذه التربية الوقائية: حماية المرء من نفسه وعدم تعريضها لما يشق عليه مجاهدتها فيه.
أما الوسائل المقترحة لهذه التربية فهي:
١ - علينا أن نبدأ بهذا العلم - علم التزكية وكيفية استصغار النفس - قبل أي علم آخر، ونطبق ما يدل عليه قدر استطاعتنا، مع الأخذ في الاعتبار أن إيقاظ الإيمان في القلب هو نقطة البداية، ثم يأتي هذا العلم ليكون صنوه الذي