٣ - مجالس ذكر النعم:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١].
فمجالس ذكر النعم من الأهمية بمكان للتعرف على الله المنعم، واستشعار تقصيرنا في حقه ... هذه المجالس عبادة عظيمة، يباهي الله بها الملائكة، فعن أنس ابن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا عليهم حفوا بهم ثم بعثوا برائدهم إلى رب العزة ﵎، فيقولون: ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك محمد ﷺ، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي، فيقولون يا رب إن فيهم فلانًا الخطاء، إنما اغتبقهم اغتباقًا، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم" (١).
جلس الفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينه ليلة إلى الصباح يتذكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا (٢).
٤ - التفكر في النعم:
ومع إحصاء النعم، علينا أن نتفكر في كل نعمة على حده، وما فيها من جوانب مختلفة للمدد الإلهي، فعلى سبيل المثال: التفكر في الطاعة وكم نعمة أنعهما الله عليك لكي تقوم بها.
يقول أبو حامد الغزالي: أما نعمة عليك في الطاعة فقد: أمكنك منها وأعطاك الآلة، وأزاح عنك العوائق حتى تفرغت لهذه الطاعة، وخصك بالتوفيق والتأييد ويسرها عليك، وزينها في قلبك حتى عملتها، ثم مع جلاله وعظمته واستغنائه عنك، وعن