عن المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبي ﷺ صلَّى حتى انتفخت قدماه! فقيل له: أتَكَلَّفُ هذا وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ ! فقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ! » [رواه البخاري ومسلم].
وبرسولنا ﷺ اقتدى الصالحون .. وعلى رأس هؤلاء الصالحين صحابة رسول الله ﷺ ﵃ وسادة التابعين، ومن جاء بعدهم من أولئك الكوكبة من صالحي الأمة ..
* كان ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة أحيا تلك الليلة، وأخّر ليلة صلاة المغرب، حتى طلع كوكبان، فأعتق رقبتين!
* قال أبو الدرداء ﵁: «لولا ثلاث ما أحببت العيش يومًا واحدًا: الظمأ لله بالهواجر، والسجود لله في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما يُنْتَقى أطايب التمر! ».
* وقال ثابت البناني: (أدركت رجالاً كان أحدهم يصلي فيعجز عن أن يأتي فراشه إلاَّ حبوًا! ).
* وكان أبو مسلم الخولاني قد علَّق سوطًا في مسجد بيته يخوف به نفسه، وكان يقول لنفسه: (قومي فوالله لأزحفنَّ بك زحفًا حتى يكون الكلل منك لا مني! ). فإذا دخلت الفترة تناول سوطه، وضرب به ساقه! ويقول: (أنت أولى بالضرب من دابتي! ).
* ودخل رجل على داود الطائي، فقال له: (إن في سقف بيتك جذعًا مكسورًا). فقال: (يا ابن أخي إن لي في البيت منذ عشرين سنة، ما نظرت إلى السقف! ! ).