أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ عَبْدا أَوْ أَمَةً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإنَّهُ لَيَدْنُو، يُبَاهِي بهِمْ الْمَلَائِكَةَ، وَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هؤلَاءِ؟».
عن جابر ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كان يوم عرفة، إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غُبرا ضاجّين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقول الملائكة: يا رب! فلان كان يرهَّق، وفلان، وفلانة، قَالَ: يقول الله ﷿: قد غفرت لهم». قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة». رواه في: «شرح السنة».
حديث الخطبة يوم النحر، أخرجه أَيضا ابن ماجة (باب الخطبة يوم النحر) ج - ٢ ص ١٢٩.
١٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْمُخَضْرَمَةِ بِعَرَفَات - فقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ وَأَيُّ بَلَد هَذَا؟ قَالُوا هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَيَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: أَلَا وَإنَّ أَمْوَالَكُمْ - وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، في يَوْمِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإنِّي فَرَطْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَأَكَاثِرُ بِكُمْ الأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي، أَلَا وَإنِّي مُسْتَنْقِذٌ أُنَاسا، وَمُسْتَنْقِذٌ مِنَّي أُنَاسٌ، فَأَقولُ: يَا رَبِّي، أُصَيْحَابِي، فَيَقُولُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ».