فقد كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول لأصحابه: "هلموا نزداد إيماناً" وكان معاذ بن جبل ﵁ يقول: "هلموا بنا نؤمن ساعة".
وكان عبد الله بن مسعود ﵁ يقول في دعائه: "اللهم زدني إيماناً ويقيناً وفقهاً" فالإيمان يقوى ويضعف ويزيد وينقص ويبلى كما يبلى الثوب فيحتاج إلى تجديد، لذا كان السلف يتعاهدونه بالرعاية والمراقبة .. قال أبو الدرداء ﵁: "من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد إيمانه أم ينقص".
لذلك كان لابد من الحديث عن الإيمان وأهمية تفقده وتكميله إذ هو المنة العظمى كما قال تعالى ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وبتكميل الإيمان تحصل سعادة الدنيا والآخرة، قال تعالى ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ