كمال الأخلاق والأوصاف والأفعال، وأن عادة الله أن لا يخزي من قامت به تلك الأوصاف والأفعال، لعلمه بالله ومعرفته به، وأنه لا يخزي من كان بهذه المثابة، كما قالت أم المؤمنين خديجة ﵂ له ﷺ: "أبشر لن يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق".
قال الشيخ السعدي- ﵀: "فمعرفته ﷺ توجب للعبد المبادرة للإيمان ممن لم يؤمن، وزيادة الإيمان ممن آمن به".
إلى أن قال: "ولهذا كان الرجل المنصف الذي ليس له إرادة إلا اتباع الحق، مجرد ما يراه ويسمع كلامه يبادر إلى الإيمان به ﷺ ولا يرتاب في رسالته، بل كثير منهم مجرد أن يرى وجهه الكريم يعرف أنه ليس بوجه كذاب".
ويكفي أن الرب ﷿ أقسم على كمال هذا الرسول وعظمة أخلاقه وأنه أكمل مخلوق بقوله: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا