خلت من الأعمال القلبية ولا عبرة بصلاح الظاهر مع فساد الباطن.
مثلاً الأعمال كلها يشترط في قبولها الإخلاص لله ﷿ والإخلاص عمل قلبي، لذا لزم على كل مسلم أن يبدأ بالاعتناء بإصلاح قلبه وتحقيق تلك الأعمال فيه.
ففي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
فإذا كان القلب سليماً ليس فيه إلا محبة الله ومحبة ما يحبه الله، وخشية الله وخشية الوقوع فيما يسخط الله، صلحت تبعاً لذلك حركات جوارحه وانقادت لذلك الخير الذي في قلبه، بخلاف ما إذا كان القلب قد استولى عليه حب الهوى واتباع الشهوات وتقديم حظوظ النفس، فإن من كان كذلك فسدت حركات جوارحه تبعاً لما في قلبه.