قال يحيى: دخلت على المأمون وهو جالس للمظالم، والعباسُ ابنه عن يمينه، وكان من أحسن الناس وجهًا، فجعلت أتأمّله، فنظر إليَّ المأمون فزَجَرني. قلت: يا أمير المؤمنين حدَّثني عبد الرزاق، حدثني مَعْمر بن راشد، عن أيوب السَّخْتِياني، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ رفعه: "النظرُ إلى الوجه المليح يَجْلو البَصَر"، وإنَّ في بَصَري ضعفًا، أردت أن أجْلُوَه بالنظر إليه.
قال: فأطرق، ثم رفع رأسه إلي وأنشأ يقول:
ألا لله دَرُّك أيُّ قاضٍ … رَمَتْه المُرْدُ بالحِدَق المِرَاضِ
يَحِنّ إذا رأى وَجْهًا مليحًا … ويَغْلَط في الحديثِ المستفاضِ
قلت: الآفةُ فيه من الراوي عنه: جعفر بن علي بن سَهْل الدقاق، فقد تقدَّم أنه كذَّاب [١٨٦٤]، وأما الحسينُ فلا يعرف هو ولا أبوه.
ووجدت في "رجال الشيعة" للطوسي: الحُسَين بن سهل بن نوح، فكأنه هذا، وقد وصفه عليُّ بن الحكم بالحِفْظ والدين (¬١).
٢٥١٩ مكرر- الحسين بن سَوَّار الجُعْفي (¬٢)، عن أسباط بن نصر. لا يُعرف، والخبر منكر، انتهى.
وقال أبو حاتم: جليسُ يحيى بن آدم، مجهول، فيه نظر، أصله بصري.