كذا ذَكَر هذا ابنُ عدي هنا، ثم ذَكَر عن عباس، عن يحيى قال: زكريا بن حكيم الذي يقال له: الحَبَطي، ويقال: البُدّي (¬١)، ليس حديثه بشيء. روى عنه أبو علي الحنفي. وقال مرة: زكريا بن حكيم ليس بثقة، وكذا قال أيضًا فيما رواه عنه ابن الدَّوْرَقي.
وقال ابن حبان: زكريا بن حكيم الحَبَطي البُدّي، ويقال: البدن (¬٢)، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يَسبق إلى القلب أنه المتعمِّد.
عَمَّار بن هارون: حدثنا زكريا بن حكيم، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي الطُّفَيل، عن أبي ذر ﵁ مرفوعًا: "من آذى المسلمين في طُرقهم: أصابته لعنتُهم".
وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف، انتهى.
وقال أحمد: ليس بشيء، ترك الناس حديثه. وذكره الساجي والعقيلي في "الضعفاء". وقال ابن الجارود: ليس بشيء، ليس بثقة.
وأورد له العقيلي، عن أبي رجاء، عن ابن عباس: "لا تقولوا: قَوْسُ قُزَح، فإن قُزَح هو الشيطان … " الحديث.
وأورد له ابن عدي أيضًا في ترجمة إسماعيل بن يحيى، من طريق إسماعيل، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عن ابن عباس رفعه: "إن مِنْ بركة الطعام أن يكون عليه رجل اسمُه اسمُ نبيّ". وقال: زكريا يقال له: البُدِّي، كوفي، عزيزُ الحديث (¬٣).