وقد قدَّمتُ (¬١) أن العقيلي إنما يضعّف أحيانًا بالمخالفة في الإِسناد أو الإغراب كهذا، فإنه أخرج له من روايته عن أبي هلال، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نغتسل في كل أسبوع يومًا" يعني يوم الجمعة، وقال: لا يتابع عليه، وله طريق أخرى من وجه جيد.
٣٢٣٥ - زكريا بن يحيى بن الحارث، عن مالك، خراساني. ضعَّفه الدارقطني.
أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني، وعبد الله بن يوسف الآبَنْدُوني قالا: حدثنا علي بن محمد الصائغ أحدُ الضعفاء، حدثنا زكريا بن يحيى النَّسائي، حدثنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "يا عليّ، اتق الدنيا، فمن كثر شَيْئُه كثر شُغْله، ومن كثر شُغْله اشتد حِرْصه، ومن اشتد حِرْصه كثر هَمّه، ومن كثر همه نَسِي رَبَّه".
فهذا باطل لا يحتمله مالك رحمه الله تعالى، انتهى.
وأخرجه الخطيب في "الرواة عن مالك" من هذين الوجهين، وسيأتي من وجه آخر (¬٢) في عبد الله بن إسحاق بن يعقوب [٤١٦١].