وقوله: ورَوى مُعَانُ بن رِفَاعة عنه، يُوهم أنه روى عن سابقٍ، وليس كذلك.
وقد جوَّز ابنُ عدي أن يكون سابق ثلاثةً: (سابق) بن عبد اللّه الراوي عن أبي خَلَف. و (سابق) بن عبد اللّه الرَّقي. و (سابق) البربري، فقال ما نصه: أظن أن سابقًا صاحبَ حديثِ: "إذا مُدِحَ الفاسقُ … " ليس هو بالرَّقِّي، لأن الرَّقِّيَّ أحاديثُه مستقيمة عن مُطرِّف، وأبي حنيفة. وأما سابق البربري فإنما له كلام في الحكمة والزهد وغيرهما.
وأورَدَ حديثَ: "إذا مُدح الفاسق" من وجهين. قال في الأول: حدثنا أبو عبد اللّه سابقُ بن عبد اللّه، ولم يُكنّه في الثاني. ثم ساقه من وجهٍ ثالثٍ فقال: عن سابق، ولم يكنّه ولم ينسُبْه.
ثم أخرج من طريق محمد بن عيسى: حدثنا سابق أبو سعيد، عن ربيعة، عن أنس … فذكر حديثًا.
ثم أخرج من طريق محمد بن عُبَيد اللّه القَرْدُوَاني: حدثنا أبي، حدثنا سابق بن عبد الله الرَّقِّي، وكنيته أبو المُهاجِر.
فالحاصل: أن الراويَ عن أبي خَلَف يكنى أبا عبد الله، ويقال: أبو سعيد، ولم يأتِ في نسبه أنه رَقّي. وأما الرقي فيكنى أبا المهاجر، والراوي عن أبي خلف واهٍ، والرقي ثقةٌ.
وأما البربري فلم يُذكَر اسمُ أبيه (¬١)، وقد أشار إليه ابن عدي ومقتضاه: أن البربري ليست له رواية، وليس كذاك، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: من أهل حَرَّان، سكن الرَّقة، يروي عن مكحول، وعَمْرو بن أبي عَمْرو. وقال أبو حاتم الرازي: روى عنه الأوزاعي.