قال أبو عمر: هذا حديث موضوع بهذا الإِسناد، لا أصل له في حديث مالك، ولا من حديث ابن شهاب، ولا في حديث القاسم، وهو مُنْكَر كَذِبٌ عن هؤلاء، لا يصح عن واحد منهم.
قلت: رجاله معروفون إلَّا هذا، إن كان الحارثُ بن محمدٍ هو ابنُ أبي أسامة، وإلَّا فهو أيضًا مجهول.
٥٢ - إبراهيم بن إسحاق، لا أدري من ذا؟ والخبرُ فمنكر.
قال أحمد في "المسند": حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ مر بجدار مائل فأسرع، فقيل له في ذلك فقال: إني أكره موت الفَوَات". وإنما يعرف هذا بإبراهيمَ بن الفضل، انتهى.
وهو ابن الفضل الذي ذكره بعد، فقد قال الحاكم أبو أحمد في "الكُنَى": أبو إسحاق إبراهيم بن الفضل، ويقال: ابن إسحاق، وذكر هذا. فتبين لك أنه قيل فيه: ابن إسحاق، وقيل فيه: ابن الفضل، وكلامُ البخاري في "التاريخ" يشير إلى هذا أيضًا (¬١).
وقال ابن حبان في "الضعفاء": إبراهيم بن الفضل المخزومي أبو إسحاق المدني، وهو الذي يقال له: إبراهيم بن إسحاق، فاحشُ الخطأ. وقال ابن عدي