حدثنا هارون بن محمد، حدثنا أبو جعفر محمد بن بشر الزاهد، عنه، حدثنا أبو حازم، سمعت سهل بن سعد رفعه: "مَنْ اتَّقى رَبَّه: كَلَّ لِسانُه ولم يَشْفِ غَيْظَه". قال: وفي هذا روايةٌ من وجه آخر نحو هذه في الضَّعف.
٤٦١٩ - ز- عبد الرحمن بن الحُسَام، شيخ مجهول. أتى عنه زياد بن معاوية بن يزيد بن عُمر بن حَرْب (¬١) بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بخبرٍ باطل في فضل معاوية.
قال: أخبرنا رجل من أهل حوران مَرَّ بي، عن رجل آخر قال: "اجتمع عشرةٌ من بني هاشم، فغَدَوا على النبي ﷺ، فلما قضى الصلاة قالوا: يا رسول الله غَدَونا إليك لنذكر إليك بعضَ أمورنا، إن الله قد تفضَّل (¬٢) بهذه الرسالة، فشَرَّفك بها، وشَرَّفنا لِشَرَفك، وهذا معاوية بن أبي سفيان يكتُب الوحي، فقد رأينا أنَّ غيره من أهل بيتك أولى بذلك منه.
قال: نعم، انظروا في رجل غيره، قال: وكان الوحي ينزل في كل أربعة أيام من عند الله إلى محمد، فأقام جبريل أربعين يومًا لا ينزل.
فلما كان يومُ أربعين، هبط جبريل بصحيفةٍ فيها مكتوب: يا محمدُ، ليس لك أن تغيّر مَنْ اختاره الله لكتابة وَحْيه، فأقِرَّه فإنه أمين، فأقَرَّهُ".
قال ابن عساكر في "تاريخه": هذا خبر منكر، وفيه غير واحد من المجهولين.
قلت: بل هو مما يُقطَع ببطلانه، فوالله إنى لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخولَ الإِيمان.