عملتُ له المحضَرَ، أخذه ونظر فيه وأعاده إليَّ لأُنْشِئَ منه سِجلًّا، فأجد بين سطوره: قال أبو حنيفةَ كذا، وفي موضع: قال ابن أبي ليلى كذا، وفي موضع: قال مالك كذا، وفي موضع: قال أبو يوسف كذا، ثمّ أجد على بعضها علامةً له كالخطّ فأَعْلَمُ أنه اختيارُه، فأُنْشِئُ السجلَّ عليه.
٨٤ - إبراهيم بن جُرَيج الرُّهَاوِي (¬١)، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن الزّهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "المَعِدَةُ حَوْضُ البَدَن، والعُرُوقُ إليها واردة". رواه عنه يحيى البابلُتّي، وهذا منكر، وإبراهيمُ ليس بعُمْدَة، انتهى.
وقال أبو الفتح الأَزْدي: متروك الحديث، لا يُحتجّ به. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رَوَى عنه البابلُتّي خبرًا منكرًا.
قلت: بل جزم الدارقُطْني أن إبراهيم هو المتفرّد به وقال: تفرّد به ولم يُسنده غيره، وقد اضطرب فيه متنًا وإسنادًا، ولا يُعرف هذا من كلام النبي ﷺ، وإنما هو من كلام ابن أَبْجَر.
وقال في "العلل ": لم يروه غيرُ إبراهيم بن جريج، هذا كلام ابن أَبْجَر وكان طبيبًا، فجعل له إسنادًا، ولم يروه غيرُ إبراهيم بن جريج.
وقال العقيلي: باطل لا أصل له، وبيَّن أمره بيانًا شافيًا فقال: باطل لا أصل له، ثم أخرج من طريق أبي داودَ الحرَّاني: أن هذا الشيخ لم يكن له