أما فُقْدان الأصول، فلا ذنب للشيوخ فيه.
وقد قال ابن النجار في أول ترجمته: بَكَّر به والده في سماع الحديث، وطاف به في بلاد خراسان، وما وراء النهر، وجَمَع له "معجمًا" في ثلاثة عشر جزءًا، و "عواليَ" في مجلدين، وأشغله بالفقه والحديث والأدب، حتى حصَّل من كل واحد طرفًا صالحًا، وانتهتْ إليه رياسةُ أصحاب الشافعي ببلده.
قال: وكان فاضلًا ممتَّعًا، نبيلًا، جليلًا، متدينًا، محبًا للرواية، مُكْرمًا للغرباء.
قلت: ومن كان بهذه الكثرة، لا يُنْكَر عليه أن يُلْحِق اسمه بعد تحقّق سماعه، والله أعلم.
٤٧٤١ - عبد الرحيم بن عمر، عن الزهري، وعنه مسلم الزَّنْجي، حديثُه منكر، ولا يكاد يُعْرَف، انتهى.
وهذه الترجمة مأخوذة من كلام العقيلي، غيرُ مُوْفِية بالمقصود، وقد وقع لها نظائر.
قال العقيلي: حديثُه غير محفوظ، ولا يُعرف إلَّا به. ثم روى عن مسلم بن خالد، عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رفعه: "الخاصِرَة عِرْق الكُلْيَة، إذا تحركت آذت (¬١) صاحبَها، فداووها بالمُحْرَقِ والعَسَل".
٤٧٤٢ - ك- عبد الرحيم بن كَرْدَم بن أَرْطَبَان، عن الزهري، روى عنه جماعة سَمَّاهم ابن أبي حاتم، مجهول.