قال الذهبي: لم يكن بالثبْت فيما يترجمه، وكانت في دِينه رِقَّة. مات سنة ٧٢٣. وقال في موضع آخر: ما كان بدون أبي الفَرَج الأصبهاني.
وقال في "ذيل العبر": له هَنَاتٌ وبوائق.
قلت: وقد أكثر عنه أبو العلاء الفَرَضي، ومات قبله بدهر.
٤٧٥٤ - ز- عبد السلام بن بُنْدار، أبو يوسف القَزْوِيني، وهو ابنُ محمد بن يوسف، إمامُ المعتَزِلة وداعيتُهم. سمع من عبد الجبار بن أحمد القاضي المعتزلي إمامِ الاعتزال، وأخذ عنه الكلام، ومِنْ بعض أصحاب المَحَامِلي، وهو أبو عمر بن مهدي وغيره.
قال المؤتَمَن الساجي: سمعت منه، ثم تركتُه لِما كان يتظاهر به من الاعتزال، وله "تفسير" في نحو من ثلاث مئة مجلد، سبعة منها في الفاتحة، وكان يقول: مَنْ قرأه علي وَهْبتُه له، فلم يَقْرأه عليه أحد.
وكان مولده سنة ٣٩٣. ومات في ذي القعدة سنة ٤٨٨.
وقال أبو الوفاء بن عَقيل: كان يفتخر بالاعتزال، وله توسُّع في القَدْح في العلماء الذين يخالفونه، رأيت مجلَّدة من تفسيره في آية واحدة وهي ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾.
وكان فاضلًا، فصيحًا، كثيرَ المحفوظ، وسماعُه قبل الأربع مئة، وسمع من أبي طاهر بن سلمة، وأبي نعيم، وغير واحد.