قال الخطيب في "الرواة عن مالك": ضعيفٌ.
وذكره أسلَمُ بنُ سَهْل بَحْشَل في "تاريخ واسِط"، ولم يتعرض لكونه سكنَ البصرة، فدل على أنه غير العِجْلي المتقدّم (¬١)، وذكر أنه خرج إلى اليمن فمات بها.
وقد تقدم قولُ ابن حبان فيه في ترجمة العِجْلي، وبقيةُ كلامه: يَرْوي عن الثقات ما لا يُشبه حديثَ الأثبات، إن لم يكن المتعمِّدَ فهو المدلِّسُ عن الكذابين.
وقال أبو نُعيم الأصبهاني: روى عن مالك وابن عياش أحاديث مناكير.
وقال العُقيلي: مجهول، وحديثه خطأ. وقال في الذي قبلَه: صاحبُ مناكيرَ وأغاليط، ويُحيل على من يحتمل (¬٢)، ولا يُتابَع. وأورد لهذا عن أبي بكر بن عيّاش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس "أن النبي ﷺ حَبَسَ في تُهمة".
وخالفه أبو عبيد، فرواه عن أبي بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عِراك بن مالك قال: "أقبل نَفَر من الأعراب معهم ظَهْرٌ، فصحبهم رجلان، فأصبحوا وقد فقدوا قَرِينين من إبلهم، فقدَّموا الرجلين إلى النبي ﷺ فقال لأحدهما: اذهب فاطلب، وحَبَس الآخَرَ، فجيء بالقَرِينَينِ، فقال رسولُ الله ﷺ للرجل: "استَغْفِر لي"، فقال: غفر الله لك، فقال: "وأنت فغَفَر الله لك وقتَلَك في سبيله".
قال العُقيلي: هذا الحديث عِلّةٌ لحديث إبراهيم بن زكريا، ولحديثِ إبراهيم بن خُثَيم.