مَسْلمة بن قاسم وقال: كتبت عنه، وأهلُ بلده يضعّفونه في أبيه، ويستصغرونه فيه.
٥٣٤٣ - ز - علي بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الله بن حُسَيْن الأغلبي، أبو القاسم بنُ القَطَّاع السَّعدي الصِّقِلِّي الكاتب اللغوي.
ولد بصِقِلِّية في سنة ٤٣٣، وأخذ بها عن أبي بكر محمد بن علي بن البِرِّ اللغوي (¬١)، وغيره، وبرع في النحو، وصنف تصانيف، ونزح عن صِقِلّية حين أشرف الفَرَنْج على تملّكها.
فقدم مصر في حدود الخمس مئة، فبالغوا في إكرامه، وصنف كتاب "الأفعال" من أجود الكتب في معناه. وكتاب "أبنية الأسماء"، جمع فيه فأوعب، وله مصنَّف في العَرُوض، ومصنف في شعراء جزيرة صِقِلِّية، أورد فيه لمئة وسبعين شاعرًا.
وكان نُقّاد المِصْريّين (¬٢) ينسبونه إلى التساهل في الرواية، وذلك لأنه لما قدم سألوه عن "الصّحاح" للجوهري، فذكر أنه لم يصل إلى صِقِلِّية، ثم أنه لما رأى اشتغالهم به، رَكَّب له إسنادًا، وأخذه الناس عنه مقلِّدين له (¬٣).