وذكر بعض الإِمامية: أن المرتضى أولُ من بَسَط كلام الإِمامية في الفقه، وناظر الخصوم، واستخرج الغوامض، وقيّد المسائل، وهو القائل في ذلك:
كان لولاي غائصًا مَكْرَعُ الفقه … سحيقَ المدى بِحُرِّ الكلامِ
ومعانٍ شَحَطْنَ لُطْفًا عن الإِفـ … ــهام قرَّبْتُها من الأفهامِ
ودقيقٍ ألحقتُه بجليلٍ … وحلالٍ خَلَّصْتُه من حرامِ
وحكى ابن بَرْهان النحوي، أنه دخل عليه وهو مضطجع، ووجهُه إلى الحائط، وهو يخاطب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعَدلا، واستُرحما فرَحِما، أفأنا أقول: ارتدّا؟
٥٣٧٦ - ز - علي بن الحسين بن علي بن … (¬١) المسعودي، صاحبُ "مُرُوج الذهب" وغيره من التواريخ. وقد ذكر فيه لنفسه عدة تصانيف، ومشايخ، ورحلة واسعة.
ومن تصانيفه: "أخبار الزمان" وبعده "الأوسط" وبعده "المروج" وبعده "التنبيه" وبعده "التعيين للخلفاء الماضين". وتصانيفه عزيزة إلَّا "المروج" فقد اشتهر.
وذكره ابن دحية في كتاب "صِفِّين" فقال: مجهول لا يعرف، ونكرة لا يتعرّف، كذا قال، فلم يُصِب.