قال المنذري: سمعت منه من شعره. وقال في "التكملة": كان قد جمع في شعره بين الجَزَالة والحلاوة.
قال الذهبي: إلَّا أنه شانَهُ بالاتحاد، في ألذّ عبارة، وأرقّ استعارة، كفالُوذَجٍ مسموم، ثم أنشد من التائية التي سماها "نظم السُّلوك" أبياتًا منها:
لها صَلَواتي بالمَقَام أُقِيمُها … وأشهدُ فيها أنها لِيَ صَلَّتِ
كِلانا مُصَلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى … حقيقته بالجَمْع في كلّ سَجْدَةِ
ومنها:
وها أنا أُبدي في اتحاديَ مبدئي … وأُنهي انتهائي في تواضع رِفْعتي
وبي مَوْقفي، لا بل إليّ توجُّهي … ولكنْ صَلاتي لي ومِنّيَ كَعْبَتي
ومنها:
ولا تك ممن طيَّشَتْه دُروسه … بحيث استقلَّت عقلَه واستَقَرَّتِ
فثَمَّ وراء العقل علمٌ يَدِقّ عن … مَدَارك غاياتِ العقول السليمةِ
تلقَّيتُه عَنّي ومني أخذتُه … ونفسيَ كانت من عطائي مُمِدَّتي
ومنها:
وما عَقَد الزُّنَّارَ حُكْمًا سوى يدي … وإن حَلّ بالإِقرار بي فَهْي حَلَّتِ
وإن خَرّ للأحجار في البُدّ عاكفٌ … فلا تَعْدُ بالإِنكار بالعَصَبيَّةِ
وإن عَبَد النار المجوسُ وما انطَفَتْ … فما قَصَدُوا غيري لأنوارِ عِزَّتي
قلت: ومن هذه القصيدة:
وجُلْ في فنون الاتحاد ولا تَحِد … إلى فئةٍ في غِرَّة العُمْر أَصْبَتِ
ومنها:
إليَّ رسولًا كنتُ مِنّيَ مرسَلًا … وذاتي بآياتي عليَّ استقلَّتِ