ونقل ابن النجار عن ابن ناصر أن المذكور سَمَّع لنفسه، وروى شيئًا لم يسمعه. وقال ابن خيرون بعد أن ذكر وفاته كما تقدم: وقيل أنه حدَّث عن أبي حيان التوحيدي، وعن رجل، عن ابن خلاد الرامَهُرْمُزي، ولم يكن له عنهما ما يُعَوَّل عليه، ولا أصلٌ صحيح.
وقال هبة الله السَّقَطي: عرَّفني أن مولده في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة. قلت: وقع لنا من حديثه في "مَشْيخة" قاضي المَرِستان.
٦٣٤٧ - محمد بن إبراهيم الكِسَائي، راوي "صحيح" مسلم عن ابن سفيان. غمزه الحاكم فقال: روى "الصحيح" من غير أصل (¬١)، انتهى.
قال الحاكم: كان من قدماء الأدباء، وتخرَّج به جماعة، ثم إنه على كِبَر السِّن حدَّث "بصحيح" مسلم من كتاب جديد في يده، فكان في أول حديث: حدثنا إبراهيم، حدثنا مسلم. فأنكرتُه، فعاتَبَني.
فقلت له: لو أخرجتَ إليَّ أصلك أو أخبرتني الخَبَر على وجهه، فقال: كان والدي يُحْضِرني مجلس إبراهيم، ثم لم أجد سماعي، فقال لي أبو أحمد بن عيسى: قد كنتُ أرى أباك يُقيمك في المجلس لتسمع وأنت نائمٌ لِصِغرك (¬٢)، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راوٍ غيرك، فاكتُبْه من كتابي، فكتبتُه من كتابه.
فقلت له: لا يحلّ لك فاتق الله، فقام من مجلسي، وشكاني، ثم أرسل