٦٦٠٥ - ز- محمد بن الجَهْم البَرْمَكي، يكنى أبا محمد، ذكره ابن قتيبة في المبتدعة، وقال: كان مصحفُه كتابَ أرسطو (¬١)، وكان لا يصوم، ويزعم أنه يعجَزُ عن الصوم، ويقول: لا يستحقّ أحدٌ من أحدٍ شكرًا على خيرٍ أسداه إليه.
ونقل عنه أنه لما حَضَره الموتُ قيل: ألا تُوصِي؟ قال: بماذا؟ قالوا: بالثلث كما جاء في الحديث، قال: "الثلثُ، والثلث كثير"، وأنا أقول: ثُلُث الثلثِ كثير، والمسكينُ حقه في بيت المال، فإذا طلبه بالجِدّ وصل إليه، وإذا قعد قعود النساء فلا رَحِم الله من رَحِمه (¬٢).
قلت: وكان في عصره ممن يوافِقُه في اسمه واسم أبيه:
١ - محمد بن الجهم، ذكره أبو طاهر الكرخي في "الوفيات"، وقال: مات بالسُّوس سنة تسع وعشرين (¬٣).
٢ - ومحمد بن الجهم السَّامِي، أخو علي بن الجهم الشاعر المقدم ذكره [٥٣٤٧]. ذكره ابن النجار في "الذيل" وأسند عنه قصةً سمعها من المهتدي بالله ابن الواثق: أنه حَضَر عند أبيه وهو خليفة، فأُتِي برجل من أهل الحديث، أحضره ابن أبي دُؤاد … فذكر القصة في امتحانه بخَلْق القرآن، وقوله لابن أبي دؤاد: هل عَلِم هذه المقالة رسولُ الله ﷺ وأبو بكر وعمر أم لا؟ فإن قلتَ: عَلِموها قلتُ لك: فهل دَعُوا الناس إليها أم لا؟ إلى آخر القصة.