وقد روى عن هدبة: حدثنا أبو عوانة، عن أبيه، فهذا كذبٌ بارد. أبو عوانة عَبْدٌ سُبِيَ من جُرجان، وأبوه كافرٌ.
وروى عن سريج، عن ابن عيينة، عن ابن طَاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄: سئل رسول الله ﷺ عن المُرجِئة فقال: "لعن الله المرجئة، قومٌ يتكلَّمون على الإِيمان بغير عَمَل، وأن الصلاة والزكاة والحج ليس بفريضة". وهذا كذب ظاهر، انتهى.
قال ابن عدي: هذا باطل بهذا الإِسناد، قال: وله غيرُ ما ذكرت من موضوعاته.
قلت: وروى عن يوسف بن حماد، عن يزيد، عن حميد، عن أنس ﵁ رفعه: "إن للحَوض أربعةَ أركان، فالركن الأول في يد أبي بكر … " الحديثَ بطوله. ومضى له ذكرٌ في علي بن سعيد المؤدب (¬١) [٥٤٠٤].
٦٨٣٧ - محمد بن سعيد بن هلال الرَّسْعَني، ابن البَنَّاء. قال ابن عدي: حَدَّثَنا عَنْ معافى بن سليمان، سمعتُ أبا عروبة يقول: ليس بمؤتَمَن في نفسه، يعني: كان يعمل في المتقدِّم أعمالَ السلطان من البندرة وغيرها، وإلى هذا أشار أبو عَروبة، انتهى.
قال ابن عدي: كتبت عنه برأس العين عن معافى، ثم حدَّث بعدنا عن أبي جعفر النفيلي، وكان عنده عن موسى بن أعيَن نسخةُ إسحاقَ بن راشد، ولم نكتبها بعلُوّ إلَّا عنه.