أبي شيبة، وآل أمرُهما إلى القَطِيعة، ولا نعتدّ بحمد الله بكثيرٍ من كلام الأقران بعضهم في بعض.
قال أبو نعيم بن عدي الجرجاني (¬١): وقع بينهما كلامٌ حتى خرج كل واحد منهما إلى الخُشُونة والوقيعة في صاحبه، فقلتُ لابن أبي شيبة: ما هذا الاختلاف الذي بينكما؟ فذكر لي أحاديث أخطأ فيها مطيَّن، وأنه رَدَّ عليه، يعني فهذا مبدأ الشَّرّ.
وذكر أبو نعيم فصلًا طويلًا إلى أن قال: فظهر لي أن الصَّواب الإِمساكُ عن القَبُول من كل واحد منهما في صاحبه.
قلت: مطيَّن وثقه الناس، وما أَصْغَوا إلى ابن أبي شيبة. توفيا سنة ٢٩٧، انتهى.
وقد أنكر موسى بن هارون الحافظُ أيضًا على مطيَّن أحاديثَ، لكن ظهر الصوابُ مع مطين.
وقال الحاكم في "تاريخه": سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول: سمعت أبا تراب الموصلي - هو محمد بن إسحاق بن محمد - يقول: جمع موسى بن هارون، عن أبي جعفر الحضرمي ثلاث مئة حديث، أنكرها عليه (¬٢)، فكتبتها، وخرجت إلى الكوفة، فدخلت على أبي جعفر فسألني، فلما خلا بي قال: ما هذا الذي يبلُغُني عن أبي عمران، تابَ اللَّهُ علينا وعليه؟ فقلت: قد