وحدث عن أبي خليفة، ومحمد بن الحسن بن سَمَاعة (¬١)، ويوسف القاضي، وكان أحدَ الحفاظ المجودين، تخرَّج بابن عُقْدة، وله مصنفات كثيرة، وله غرائبُ، وهو شِيْعي. روى عنه ابن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني.
قال أبو علي النيسابوري: ما رأيت في أصحابنا أحفظَ من ابن الجِعابي، حيَّرني حفظه.
قال الحاكم: فذكرت هذا للجعابي فقال: يقول أبو عليّ هذا القولَ، وهو أستاذي على الحقيقة.
وروى محمد بن الحسين بن الفضل القطان، عنه قال: ضاعت لي كتبٌ، فقلت لغلامي: لا تغتمّ، فإن فيها مئتي ألف حديث، لا يُشكل عليَّ منها حديث، لا إسنادًا ولا متنًا.
وروى أبو القاسم التنوخي، عن أبيه قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي، كان يَفْضُل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها، ولم يَبْقَ في زمانه من يتقدّمه في الدنيا.
قال أبو بكر الخطيب: حدثني الحسن بن محمد الأشقر، سمعت أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربع مئة ألف حديث، وأُذاكِر بست مئة ألف حديث.
وقيل: كان ابن الجعابي يشرب في مجلس ابن العميد.
وقال الحاكم: ذكر لي الثقةُ من أصحابه أنه كان نائمًا، فكتب على رِجْله، قال: فكنت أراه ثلاثة أيام لم يمسَّه الماء.
وقال الدارقطني: شيعي، وذكر أنه خلَّط.