قلت: وذَكَر أنه حدَّث عن حُمَيد بن زياد الدِّهْقَان، رَوَى عنه هارون بن موسى التلَّعُكْبَرِي.
٤٢٦ - أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك، أبو بكر القَطِيعيّ، صدوقٌ في نفسِهِ مقبول، تغيَّر قليلًا.
قال الخطيب: لا أعلمِ أحدًا تَرَك الاحتجاجَ به. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال ابنُ الصَّلاح: خرِفَ في آخر عمره، حتى كان لا يَعْرِف شيئًا مما يُقرأ عليه، ذكر هذا أبو الحسن بن الفُرات.
قلت: فهذا القول غُلُوّ وإسراف، وقد كان أبو بكر أسنَدَ أهلِ زمانِه، مات في آخر سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وله خمس وتسعون سنة.
قال ابن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، له في بعض "مسند أحمد" أصولٌ فيها نَظَر. وقال البَرْقاني: غَرِقَتْ قطعة من كتبه، فنسخها من كِتاب ذَكروا أنه لم يكن سماعُه فيه، فَغَمَزوه لأجل ذلك، وإلَّا فهو ثقة، وكنتُ شديدَ التَّنْقِير عنه، حتى تبيَّن عندي أنه صدوق لا شَكّ في سماعه. قال: وسمعتُ أنه مجابُ الدعوة.
قلت: سَمِع الكُدَيميَّ، وبشر بن موسى، انتهى.
وإنكارُ الذهبي على ابن الفُرات عجيب، فإنه لم ينفرد بذلك، فقد حكى الخطيبُ (¬١) في ترجمة أحمد (¬٢) بن أحمد السِّيْبي يقول: قدمتُ بغداد